في 27 غشت، نشر بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية نشرة مؤشر أثمنة الأصول العقارية (IPAI) الخاصة بالربع الثاني من 2026. هو الوثيقة التي أقرؤها أكثر من غيرها في هذه المهنة، لأنها تفصل ما يحدث فعلًا عمّا يُروى. وهذه المرة يتغير الإيقاع: بعد ربع أول اتسم بالتصحيح، عادت المبيعات إلى الحركة.
في الوكالة، شعرنا بذلك قبل صدور المؤشر. في أبريل، عادت المكالمات التي تجمدت في يناير، وبدأت الزيارات المبرمجة تتحقق، وجلس عدة مشترين كانوا «بانتظار مزيد من الانخفاض» إلى طاولة التفاوض. واليوم تؤكد الأرقام ذلك. سأرويها لكم بهدوء، لأن هذا الربع يحمل الكثير.
النشرة التي غيّرت الحديث
لنتذكر نقطة البداية. كان مؤشر الربع الأول من 2026 من النوع الذي يثير القلق: أثمنة منخفضة بنسبة 2,4% خلال الربع، وانهيار في عدد المعاملات بنسبة 40,2% مقارنة بنهاية 2025. حللتُ ذلك الربع في الحلقة السابقة من هذه السلسلة، حين كان الجميع يسأل: هل هذه بداية انخفاض طويل؟
الربع الثاني يجيب بالأرقام: المؤشر العام للأثمنة يرتفع بنسبة 0,7% مقارنة بالربع السابق، وعدد المعاملات ينمو بنسبة 11%. وعلى أساس سنوي (مقارنة بالربع الثاني من 2025)، ترتفع الأثمنة أيضًا بنسبة 0,7% والمبيعات بنسبة 6,3%. ليس سوقًا في حالة غليان: إنه سوق توقف عن الانخفاض واستعاد نشاطه.
مؤشر الربع الثاني في جدول واحد
| الفئة | الأثمنة (ربع سنوي) | الأثمنة (سنوي) | المعاملات (ربع سنوي) | المعاملات (سنوي) |
|---|---|---|---|---|
| الإجمالي | +0,7% | +0,7% | +11,0% | +6,3% |
| السكني | +1,0% | +1,0% | +6,3% | +3,9% |
| الشقة | +1,0% | +1,1% | +5,2% | +4,6% |
| المنزل | +0,3% | -0,7% | +25,4% | -5,6% |
| الفيلا | +3,3% | -0,3% | +34,0% | -7,1% |
| الأراضي | +0,6% | +0,3% | +21,8% | +4,1% |
| المهني | +0,4% | +0,6% | +23,5% | +31,9% |
المصدر: نشرة مؤشر IPAI للربع الثاني من 2026، بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، المنشورة في 27-08-2026 (bkam.ma). ملاحظة منهجية: يُحتسب المؤشر على العقارات التي شهدت معاملة ثانية على الأقل خلال الربع، فهو صورة عن سوق اليد الثانية النشط، لا عن مجمل المخزون العقاري.
بحسب المدن، يختلف شكل الربع
| المدينة | التغير الربعي للأثمنة (الربع الثاني 2026 مقابل الأول) |
|---|---|
| طنجة | +2,3% |
| الرباط | +1,9% |
| فاس | +1,7% |
| القنيطرة | +0,7% |
| الدار البيضاء | +0,5% |
| مراكش | +0,5% |
| الجديدة | 0,0% |
| أكادير | -0,1% |
| مكناس | -0,9% |
| وجدة | -0,9% |
الرباط تسجل الربع الأكثر لفتًا للانتباه: الأثمنة +1,9% والمعاملات +61,2%، مع نمو المبيعات السكنية بنسبة 60,5%. طنجة تتصدر من حيث الأثمنة (+2,3%)، مدفوعة خاصة بالأراضي (+7,3%). الدار البيضاء ومراكش ترتفعان بشكل محتشم (+0,5%) لكن بمسارين مختلفين: في مراكش تنمو المبيعات بنسبة 18,3% (السكني +14,2%)، بينما في الدار البيضاء ما زال السكني يبيع أقل بنسبة 2,2% مما كان عليه في الربع السابق. أكادير تبقى شبه مستقرة (-0,1%). انتبهوا: هذه تغيرات ربع سنوية؛ والمقارنة مع السنة الماضية ما زالت تحمل أثر تصحيح بداية السنة.
في الوكالة: ما لاحظته بين أبريل ويونيو
كان يناير وفبراير شهرين صامتين في الوكالة. في مارس بدأت الأسئلة؛ في أبريل، الزيارات. هذا ما رأيته في الربع الثاني:
- •المشترون الذين كانوا ينتظرون «قاع السوق» عادوا، بشرط واضح: ثمن مناسب للحي.
- •البائعون الذين ظلت إعلاناتهم جامدة منذ أشهر وافقوا على تخفيض الثمن المطلوب. الفجوة بين الثمن المعلن والثمن المدفوع تقلصت.
- •الشقق الجيدة الموقع وبالثمن الحقيقي لا تبقى أسبوعين؛ أما من يطلب أثمنة 2024 فلا يبيع بعد.
- •من يبيع ليشتري لم يعد ينتظر: هو بحاجة إلى السيولة لصفقته هو، وهذا ما يحرك السلسلة كلها.
لن أعدكم بارتفاعات أو انخفاضات مستقبلية: لا أحد يعرف. ما أعرفه هو أن التفاوض عاد ليكون قلب السوق، وهذا خبر جيد دائمًا لمن يشتري ومعه المعلومات.
الشقق: القطاع الذي يسند السوق
ضمن السكني، الشقة هي القطاع الكبير الوحيد الذي تتجاوز مبيعاته مبيعات السنة الماضية: المعاملات +4,6% على أساس سنوي والأثمنة +1,1%. السبب جوهري: الشقة شراء للاستعمال، سكن أول، عائلات؛ طلب لا يختفي أبدًا تمامًا.
على سبيل الاستئناس، هذه أثمنة إرشادية للشقق في منتصف 2026، وفق بيانات سوق موثقة (البوابة العقارية المغربية والمراجع الموثقة لدى العدول):
| المدينة | الحي الأقل كلفة | المنطقة الراقية |
|---|---|---|
| طنجة | ~7.100 درهم/م² (مسنانة) | ~17.700 درهم/م² (منار) |
| أكادير | ~5.000 درهم/م² (أنزا العليا) | ~16.500 درهم/م² (فونتي) |
| فاس | ~5.100 درهم/م² (حي الأطلس) | ~7.100 درهم/م² (المدينة الجديدة) |
| الرباط | ~10.800 درهم/م² (متوسط المدينة) | 20.000–30.000 درهم/م² (السويسي) |
| مراكش | 15.000–30.000 درهم/م² (كليز) | — |
لكل حي تفاصيله الدقيقة: في أدلة المدن لدينا تجدون التفصيل حيًا بحي ببيانات محدثة، وفي محرك البحث عن العقارات الإعلانات الحقيقية بأثمنة هذا الأسبوع.
الفيلات والمنازل: انتعاش بأقدام على الأرض
الأرقام الربعية تثير الإعجاب: معاملات الفيلات +34% والمنازل +25,4% مقارنة بالربع السابق. لكن النظرة السنوية تضع الأمور في سياقها: -7,1% للفيلات و-5,6% للمنازل. ما المعنى؟ أن الربع الأول ترك النشاط منخفضًا جدًا، فبدا أي تعافٍ ضخمًا في النسب. على الميدان، أرى فيلات كانت معروضة منذ أكثر من سنة تبيع أخيرًا، غالبًا بأثمنة خُفّضت مقارنة بالإعلان الأصلي. مع المنازل ذات الحديقة في المدن المتوسطة، هو القطاع الذي يُتفاوض فيه أكثر اليوم.
الأراضي والمحلات: الحركة الصامتة
لا تظهر في البوابات السكنية، لكنها حيث تحركت الوثائق الموثقة أكثر: الأراضي ترتفع بنسبة 21,8% في المعاملات الربعية (+4,1% سنويًا)، والقطاع المهني ينمو بنسبة 31,9% سنويًا في المبيعات (المحلات التجارية +30,8% والمكاتب +36,7%). أثمنة المكاتب ترتفع بنسبة 5,3% خلال الربع. أي شخص يشتغل مع المطورين العقاريين سيقول لكم ما يقولونه لي: يعودون إلى البحث عن الأراضي من جديد.
أسئلة وُجهت إليّ هذا الأسبوع
ما هو مؤشر IPAI ولماذا نعتمد عليه؟ هو مؤشر أثمنة الأصول العقارية الذي يعده بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية انطلاقًا من المعاملات الموثقة لدى العدول. إنه الصورة الأكثر موثوقية للسوق المغربي، مع حدود صريحة: لا يحصي إلا العقارات التي شهدت معاملة ثانية على الأقل خلال الربع.
إذا ارتفعت الأثمنة بنسبة 0,7%، فهل تبدأ موجة صعود جديدة؟ المعطيات لا تقول ذلك: تقول إن الربع الأول انخفض بنسبة 2,4% وإن الربع الثاني ارتفع بنسبة 0,7%. ربعان متعاكسان يساويان سوقًا جانبية، لا اتجاهًا. التكهن ليس مهنتي؛ المعطيات هي مهنتي.
لماذا ترتفع المبيعات كثيرًا إذا كانت الأثمنة تكاد لا تتحرك؟ لأن الطلب المتراكم خلال الربع الأول تحرر، ولأن البائعين عدّلوا أثمنتهم. حين يلتقي المشتري والبائع ضمن نطاق معقول، تنطلق المبيعات حتى لو لم يتحرك متوسط الثمن.
ماذا يحدث في الرباط وطنجة؟ المدينتان تقودان الربع: الرباط +1,9% في الأثمنة مع قفزة بنسبة 61,2% في المعاملات؛ وطنجة +2,3% في الأثمنة. تذكروا أنهما قادمتان من تصحيح الربع الأول، حين كانت المقارنة السنوية سلبية في几乎所有 المدن.
هل تعود الفيلات إلى البيع؟ تباع تلك التي تتقبل واقع السوق: ثمن معدّل وصبر في التفاوض. أما التي تطلب أثمنة ما قبل سنتين، فما زالت تنتظر.
أين أرى الأثمنة الحقيقية في حيي؟ في أدلة المدن لدينا المحدثة بمعطيات 2026، وفي محرك البحث عن العقارات، حيث يعرض كل إعلان الثمن الحقيقي لهذا الأسبوع.
إن كنتم في بحث فعلي عن عقار، فالأكيد أن السوق تحركت: قارنوا، زوروا، واسألوا والمعطيات أمامكم. نلتقي في الوكالة.
